الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

183

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ محمد بن يعقوب الفرجي يقول : « الصديق : هو الذي يبذل الكونين في رؤية الحق » « 1 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قال بعضهم : الصديق : هو الصادق قولًا وفعلًا وعزماً وعقداً ونيةً . وقال بعضهم : الصديق : هو الذي لا يخالف قوله فعله ولا حاله عمله » « 2 » . الإمام القشيري يقول : « الصدّيق : هو من صدق في جميع أقواله وأفعاله وأحواله » « 3 » . ويقول : « الصدّيق : هو من استوى ظاهره وباطنه . ويقال : هو الذي يحمل الأمر على الأشق ، ولا ين - زل إلى الرخص ، ولا يجنح للتأويلات » « 4 » . ويقول : « الصدَّيق : هو الكثير الصدق الذي لا يمازج صدقه شوب . . . ويقال : الصديق : لا يناقض سره علنه . ويقال : هو الذي لا يشهد غير الله مثبتاً ولا نافياً . ويقال : هو المستجيب لما يطالب به جملةً وتفصيلًا . ويقال : هو الواقف مع الله في عموم الأوقات على حد الصدق » « 5 » . ويقول : « الصديق : هو كثير الصدق لا يشوب صدقه مَذْقٌ « 6 » ، ويكون قائماً بالحق للحق ، ولا يكون فيه نفس لغير الله » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 579 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 579 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 165 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 108 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 431 430 . ( 6 ) - مذق الودّ : شابه بكدر ولم يخلصه ، انظر المنجد ص 752 . ( 7 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 434 . .